عبد الوهاب الشعراني
84
البحر المورود في المواثيق والعهود
فلا نمسى ولا نصبح حتى نمر بعهدنا القلبي على جميع أقاليم الدنيا العامرة والبحار المحيطة ونحن نذكر الاسم الأعظم اللّه اللّه اللّه حتى نفرغ ولا يستبعد أحد من الناس مرورنا على جميع مداين الدنيا وبلادها وقفارها وزروعها وأنهارها وبحارها لأننا ننظرها كما ينظر الانسان البلاد الكثيرة في المرآة الصغيرة فالمراد على صحة البصر القلبي لا غير ، ومن استبعد أن اللّه تعالى يقدرنا على ذلك فلا يستبعد عليه أن يشك في صحة الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى السماوات العلى فيكفر فإنه صلى اللّه عليه وسلم قطع به مسافات لا يقطعها الطائر المجد في ألوف من السنين . وصورة طوافى كل ليلة أنني أقرأ الفاتحة سبع مرات ثم أقول اللهم اجعل نظير ثواب ما قرأته مكتوبا بقلم القدرة في صحائف أصحاب النوبة بناحية مصر وسائر أقطار الأرض ثم أقول بقلبي دستور يا أصحاب النوبة في مساعدتكم في حفظ إدراككم . ثم قول بسم اللّه الرحمن الرحيم اللّه اللّه اللّه وأصبعي مرفوعة أشير بها إلى الأماكن والبيوت والدكاكين والخانات وغيرها فابدأ بمصر العتيقة فامر عليها زقاقا زقاقا حتى أستوعبها ثم ادخل القاهرة زقاقا زقاقا من قبر السيدة نفيسة إلى زاوية الشيخ دمرداش من المشرق ثم أشرع في طواف القرى والبلاد من بركة الحاج إلى دمياط أحوط على دورها وزروعها . ثم أرجع إلى ساحل بحر النيل إلى ساحل مصر . ثم أرجع أبدا من فم البحر الغربى إلى تجاه دمياط من بر السنانية .